هل قتلنا الرجل أم قتلنا مشروعًا لم نفهمه


د. محمود_علي_بك - ليبيا

-[ تنبيه قبل القراءة ]-

هذا المقال ليس لمن يقرأ بعاطفته، ولا لمن يدخل كل نقاش بعقلٍ مغلق، ولا لمن يرى التاريخ من خلال الحب والكراهية وحدهما.

ليس للمتشنجين، ولا للحاقدين، ولا لمن يختزلون القضايا الكبرى في شعارات جاهزة، ولا لمن يظنون أن كثرة المعلومات تغني عن الفهم.

هو لمن يستطيع أن يختلف دون أن يتعصب، وأن يقرأ دون أن يبحث عن جملة يقتطعها ليصنع منها معركة، وأن ينظر إلى التاريخ بعينٍ أوسع من ذاكرته الشخصية.

فمن لا يحتمل الأسئلة الصعبة، ولا يفرّق بين النقد والتجني، وبين الإنصاف والتطبيل، وبين فهم التجربة وتبريرها...

فالأفضل له ألا يقرأ.

_________

ليست هذه محاولة للدفاع عن معمر القذافي، ولا هي دعوة إلى استعادة زمن مضى، كما أنها ليست محاكمة جديدة لرجل خرج من التاريخ، أو هكذا يفترض.

إنها محاولة لطرح سؤال أكبر من الرجل نفسه: لماذا تتكرر في التاريخ ظاهرة التخلص من أصحاب المشاريع الكبرى، أو المختلفين جذريًا مع السائد، بطريقة غالبًا ما تكون قاسية ومأساوية؟ ولماذا لا نعرف قيمة بعض التجارب إلا بعد سقوطها؟

منذ أزمنة بعيدة، لم يكن أصحاب الأفكار والمشروعات السياسية الكبرى بمنأى عن المصير نفسه. خلفاء وقادة ومصلحون ورجال دولة انتهوا قتلاً أو اغتيالاً أو نفيًا أو بانقلابات دامية. وكأن التاريخ، في كثير من مراحله، لم يكن رحيمًا بمن حاول أن يغيّر قواعد اللعبة.

وفي العصر الحديث، تتكرر الصورة بأشكال مختلفة.

في أفريقيا، كان كوامي نكروما نموذجًا لقائد حمل مشروعًا يتجاوز حدود بلاده، ثم انتهى حكمه بانقلاب. وفي آسيا وأمريكا اللاتينية، عرف التاريخ نماذج أخرى لقادة اصطدموا بمصالح داخلية وخارجية أكبر منهم. وفي العراق، انتهى صدام حسين إلى المشنقة بعد حرب واحتلال وسقوط دولة.

لكن السؤال الذي يظل حاضرًا: هل كل هؤلاء سقطوا لأنهم أخطأوا فقط؟ أم لأنهم اصطدموا أيضًا بمصالح وقوى لا تقبل مشروعًا سياسيًا خارج حدودها؟

ليس من السهل تقديم إجابة واحدة.

فالتاريخ أكثر تعقيدًا من نظرية المؤامرة، كما أنه أكثر تعقيدًا من الرواية التي تجعل كل حاكم ساقط مسؤولًا وحده عن نهايته.

وهنا نصل إلى ليبيا.

إلى الرجل الذي قادها.. اثنتين وأربعين سنة، وترك وراءه واحدة من أكثر التجارب السياسية إثارة للجدل في التاريخ العربي الحديث: معمر القذافي.

يمكن أن تختلف معه كما تشاء، ويمكن أن ترفض نظامه السياسي، وأن تختلف مع أفكاره وممارساته، لكن من الصعب أن تنكر أن الرجل كان يحمل مشروعًا فكريًا وسياسيًا خاصًا به، وأنه أمضى عقودًا وهو يحاول فرض هذا المشروع على دولة ومجتمع لم يكونا دائمًا قادرين على فهمه أو التماهي معه.

كان يتحدث كثيرًا، ويشرح، ويحاضر، ويطرح نظرياته عن السلطة والمجتمع والدولة والاقتصاد والعالم.

ومع مرور السنوات، بدا أحيانًا وكأنه يعيش في عالم فكري خاص به، بينما يعيش الليبيون في عالم آخر.

هو في وادٍ... والليبيون في وادٍ آخر.

لكن المفارقة أن هذا الرجل نفسه، رغم كل ما يمكن أن يقال عن نظامه، ترك دولة كانت توفر قدرًا من الأمن والاستقرار، ومستوى من الخدمات والحياة الكريمة، ومشروعات وبنية أساسية ما زال الليبيون يقارنون بها واقعهم اليوم.

وهنا لا بد من قدر من الإنصاف.

نظام القذافي لم يكن ملائكيًا، ولم تكن ليبيا في عهده جنة على الأرض. كانت هناك أخطاء جسيمة، وممارسات سياسية وأمنية لا يمكن تبريرها، وكانت السلطة شديدة الارتباط بشخص واحد.

لكن هل يعني ذلك أن علينا أن نمحو كل ما تحقق في تلك المرحلة؟

وهل سقوط النظام يعني بالضرورة أن كل ما سبقه كان خطأ؟

وهل الشعوب مطالبة بأن تختار بين التقديس الكامل والرفض الكامل؟

ربما هنا تحديدًا تكمن مشكلة الذاكرة.

فالشعوب لا تتذكر التاريخ دائمًا كما حدث، وإنما كما تشعر به بعد أن يتغير الواقع.

واليوم، بعد سنوات طويلة من سقوط النظام، يجد كثير من الليبيين أنفسهم يتذكرون أشياء لم تكن تعني لهم الكثير في الماضي: الأمن، الكهرباء، توفر بعض الخدمات، انتظام الحياة، قيمة العملة، هيبة الدولة، وراحة البال.

وليس غريبًا أن يتحول الحنين، في بعض الأحيان، إلى ما يشبه الأسطورة.

حتى وصل الأمر عند البعض إلى الاعتقاد بأن القذافي لم يمت، وأنه سيعود يومًا ما، وكأن الرجل تحول من حاكم سابق إلى شخصية غيبية تنتظرها جماعات من الناس.

وهنا يصبح السؤال أكبر من القذافي نفسه:

هل نحن أمام شعب يحن إلى رجل، أم إلى دولة فقدها؟

وربما السؤال الأكثر إزعاجًا:

هل أخطأنا حين أسقطنا نظامًا لم نكن نملك تصورًا واضحًا لما سيأتي بعده؟

وهنا تظهر قضية الديمقراطية.

لماذا تفشل الديمقراطية أحيانًا في بعض المجتمعات، بينما تنجح في مجتمعات أخرى؟

هل المشكلة في الديمقراطية ذاتها؟

أم في محاولة استنساخ نموذج سياسي دون توفير مؤسسات الدولة، وسيادة القانون، والثقافة السياسية، والوعي المجتمعي الذي يحميها؟

وهل يمكن للدكتاتورية، في بعض مراحل بناء الدول، أن تصنع استقرارًا وتفرض النظام وتحقق قدرًا من التقدم؟

التاريخ يقدم نماذج يمكن أن تدفعنا إلى التفكير في ذلك.

لكن التاريخ نفسه يقدم تحذيرًا آخر: الدولة التي تُبنى حول رجل واحد قد تكون قوية بوجوده، لكنها تصبح شديدة الهشاشة عند غيابه.

وهذا ربما كان أحد أكبر دروس التجربة الليبية.

لم تكن المشكلة فقط في القذافي، ولا يمكن اختزال كل ما حدث في ليبيا بعد 2011 في شخصه.

المشكلة الأعمق أن الدولة نفسها لم تكن قد بُنيت على مؤسسات تستطيع أن تستمر بعيدًا عن الرجل.

وحين سقط الرجل، لم يسقط نظامه فقط؛ سقط معه جزء كبير من التوازن الذي كانت الدولة تقوم عليه.

أما السؤال الذي لا يزال يلاحقنا:

من قتل القذافي؟

فالإجابة لا ينبغي أن تختصر في جملة واحدة.

قتلته حرب، وصراع داخلي، وتدخل دولي، وانهيار لنظام استمر أكثر من أربعة عقود، وتداخلت في نهايته إرادات كثيرة.

لكن ربما السؤال الأكثر أهمية ليس فقط: من قتله؟

بل:

لماذا كان إسقاطه أسهل من بناء ليبيا التي كان الليبيون يحلمون بها بعده؟

لقد رحل القذافي، لكن الجدل حوله لم يرحل.

وبدل أن تنتهي تجربته بموته، بدأت مرحلة أخرى من حياته في الذاكرة الليبية.

هناك من يراه دكتاتورًا لا يستحق سوى الإدانة، وهناك من يراه رجل دولة ظلمته الصورة التي صنعت عنه، وهناك من يراه صاحب مشروع لم يفهمه عصره، وهناك من يراه مسؤولًا عن أخطاء تاريخية لا يمكن تجاوزها.

وربما تكون الحقيقة، كما يحدث غالبًا في التاريخ، أكثر تعقيدًا من كل هذه الصور.

فليس القذافي ملاكًا، وليس شيطانًا.

وليس مطلوبًا منا أن نعبده، كما أنه ليس مطلوبًا منا أن نمحو أربعة عقود من تاريخ ليبيا وكأنها لم تكن.

المطلوب فقط أن نقرأ تلك المرحلة بعقل بارد.

أن نسأل: ماذا فعل الرجل بليبيا؟

وماذا فعلت ليبيا بالرجل؟

وماذا فعل بنا إسقاطه؟

وماذا كان يمكن أن يحدث لو انتهى نظامه بطريقة أخرى؟

ثم السؤال الأهم:

هل كانت مشكلتنا مع القذافي وحده، أم أن مشكلتنا الحقيقية كانت، وما زالت، مع عجزنا عن بناء دولة تستطيع أن تعيش بعد القذافي؟

ربما لهذا السبب ما زال الرجل حاضرًا بعد خمسة عشر عامًا من رحيله.

ليس لأنه سيعود.

وإنما لأن الأسئلة التي تركها وراءه لم تجد إجاباتها بعد.

وهنا فقط، ربما، نستطيع أن نفهم لماذا لا تزال صورة القذافي معلقة في ذاكرة الليبيين، بين من يلعنه، ومن يترحم عليه، ومن ينتظره، ومن يختلف حوله...

وبين هؤلاء جميعًا، تبقى ليبيا هي السؤال الذي لم يجد جوابه بعد.

وربما لهذا السبب سيظل القذافي، شئنا أم أبينا، عصيًّا على الفهم الكامل؛ شخصية لا تستسلم بسهولة لتفسير واحد، ولا يمكن اختزالها في صورة الدكتاتور أو الثائر أو المفكر أو رجل الدولة وحدها.

سيظل لغزًا من ألغاز التاريخ الليبي الحديث؛ لغزًا كلما ظننا أننا اقتربنا من فكّه، اكتشفنا أن وراءه سؤالًا آخر.

فبعض الشخصيات لا تتكرر مرتين؛ تأتي مرة واحدة، ثم يمضي الزمن طويلًا وهو يبحث عمّن يشبهها فلا يجد.

وقد نختلف حول القذافي، ونختلف في الحكم عليه، بل ونختلف حتى في تفسير ما فعله وما أراده؛ لكننا، شئنا أم أبينا، لن نستطيع أن نمحو أثره من ذاكرة ليبيا.

فبعض الرجال ينتهون حين يموتون...

وبعضهم تبدأ حكايتهم الحقيقية بعد الموت.

ولعل القذافي، حتى الآن، من أولئك الذين لم تُكتب كلمتهم الأخيرة بعد.

وربما كان هذا هو اللغز كله:

أن يكون الرجل قد رحل، بينما ظلت الأسئلة التي صنعها حيّة.

فهل قتلنا الرجل فقط؟

أم قتلنا معه مشروعًا لم نفهمه؟

أم أن المشروع نفسه كان يحمل، منذ البداية، بذور نهايته؟

قد تختلف الإجابات...

لكن القذافي سيظل، في كل الأحوال، ذلك الاستثناء الذي لا يتكرر إلا مرة واحدة؛ الحاضر في غيابه، والغامض كلما ظننا أننا فهمناه، واللغز الذي ربما لا يريد التاريخ أن يمنحنا مفتاحه كاملًا.

وهكذا، بعد كل ما قيل وسيقال، تبقى ليبيا هي السؤال الأكبر...

لا القذافي وحده.

منقول—-




فوونيي ...؟--اللثام في الثقافة التباوية؟

======

في لغة " تيدا " كلمة __فوونيي__تعني اللثام ووهو ما يلتحف به الرجل التباوي البالغ من قماش على رأسه وجزء من وجهه بحيث لا تظهر الا عيناه , وقد ينظر اليك من خلال نظارات شمسية , وعليه يصعب عليك معرفة شخصيته ما لم تقترب منه ؟

هذا الاختفاء وراء اللثام والنظارات الشمسية,لها دلالة اجتماعية تعرف في بعض الاحيان بمصطلح " النغوا" --وهذه الكلمة ليس لها تفسير او مرادف الا في اللغة التباوية وهو نوع من الاحترام المبالغ فيه للصهر ؟___

عندما تجدني اللبس , واجلس على هذا النحو ---لا تسألني لماذا انت هكذا؟

اسمائنا التباوية رمز لهويتنا وثقافتنا التباوية..؟


===========================

ثقافة المجتمع التباوى هى ثقافة سمعية , يعتمد فى بناء معارفه على حاسة السمع اكثر من اى شىء آخر لذلك اول شىء تسمعه عند لقاء ابناء التبو بعضهم ببعض " انتى لابر ...انتى مازوا" ..اى شن الاخبار او ماذا سمعت من اخبار ؟

فحاسة السمع فى مجتمع التبو--وكما هو الحال في معظم المجتمعات هى اكثر حاسة يتم استعمالها , ويعتمد عليها فى صناعة اى موقف قد يقابله ..

والثرات التباوى هو بالاساس ثرات سمعى , نقله السلف للخلف بالرواية السمعية وليست الوثائق والكتب ؟

لذلك نجد كلمة السمع فى ثراتهم ويطلقونه على اسماء ابنائهم :

كلمة :باص..يعنى يسمع ..وكلمة باصنكا ..كثير السمع

اسم : بازنكة ( Bazinga ) اسم علم مذكر فى اللغة التباوية وهو اسم مركب بالإضافة،باص = السمع، صيغة مبالغة من بازي = بازنكا ..

عاشت اسمائنا التباوية فهى جزء من ثراتنا--

هل تتذكر احد اصدقاءك بهذا الاسم ؟

مؤتمر بيهار لاحياء لغات الاقليات

ملخص للمؤتمر

هذا ملخص شامل ومركّز لمؤتمر BIHAR لإحياء لغات الأقليات، مبنيّ على أحدث ما نُشر عن المؤتمر بعد انتهائه في 26 سبتمبر 2026.

أولاً: ماهية المؤتمر

BIHAR هو مؤتمر دولي يجمع المجتمعات اللغوية المهمَّشة أو المهددة بالاندثار من مختلف أنحاء العالم، بهدف تبادل الخبرات حول حماية اللغات وإحيائها. الكلمة Bihar في الباسكية تعني الغد، في إشارة إلى مستقبل هذه اللغات.

ثانياً: مكان وزمان المؤتمر

أُقيم بين 23–26 سبتمبر 2026 في ثلاث مدن باسكية:

  • بلباو (الافتتاح)

  • إيرون (الجلسات العلمية)

  • هينداي (الختام والفعاليات الثقافية)

ثالثاً: أهداف المؤتمر

  • بناء شبكة عالمية بين المجتمعات التي تعمل على إحياء لغاتها.

  • تطوير خطاب جديد حول النهضة اللغوية.

  • مشاركة قصص وتجارب من لغات مهددة بالاندثار.

  • الجمع بين البحث العلمي، النشاط الاجتماعي، والفنون.

  • تعزيز السياسات التي تدعم التعليم ثنائي اللغة وحماية التراث.

رابعاً: المشاركون

شارك ممثلو أكثر من 40 مجتمعًا لغويًا، من بينها: الباسكية، الكيتشوا، الناسا، الأمازيغية، السامي، لغات سكان أستراليا الأصليين، لغات القوقاز، ولغات من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

خامساً: أبرز الجلسات

  • مستقبل اللغات الصغيرة في عالم رقمي.

  • دور المجتمعات المحلية في الإحياء اللغوي.

  • التعليم ثنائي اللغة في المدارس.

  • توثيق اللغات عبر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

  • الفن كوسيلة لحماية الهوية اللغوية.

سادساً: الفعاليات الثقافية

  • عروض موسيقية من مجتمعات لغوية مختلفة.

  • أمسيات شعرية بلغات مهددة بالاندثار.

  • معرض صور يوثّق قصص الناشطين اللغويين.

  • ورشات حول صناعة المحتوى بلغات الأقليات.

سابعاً: البيان الختامي (أهم النقاط)

  • ضرورة دعم الحكومات لبرامج الإحياء اللغوي.

  • تعزيز التعليم بلغات الأم في المدارس.

  • الاستثمار في التكنولوجيا لتوثيق اللغات.

  • حماية حقوق المتحدثين باللغات المهمشة.

  • تشجيع التعاون الدولي بين المجتمعات اللغوية.

خلاصة شاملة

مؤتمر BIHAR كان حدثًا عالميًا مهمًا جمع بين العلم والثقافة والنشاط الاجتماعي، وفتح بابًا واسعًا أمام المجتمعات اللغوية الصغيرة لتبادل الخبرات وبناء مستقبل جديد للغاتها.

الزعامة التقليدية


________________________________

الزعامة التقليدية عند التبو/التيدا–الدازا كانت

مختلفة حسب المنطقة والفرع القبلي، ومع الاستعمار الفرنسي ثم الدولة الحديثة صارت بعض السلطات تُعترف بها في مكان دون آخر.

الصورة العامة:

__________

عند التيدا والدازا توجد قيادة تقليدية، لكن القوة الفعلية لم تكن دائمًا في يد “السلطان” وحده؛ ففي بعض الروايات كانت السلطة الحقيقية عند شيوخ محليين أو زعماء عشائر يرثون مناصبهم.

لماذا يظهر التيدا بسلطان أكثر؟ :

_____________________

في تيبستي ومحيطها، اعترف الفرنسيون ثم الدولة لاحقًا بزعيم تيبستي التيدا، ويُشار إليه أحيانًا بلقب سلطان.

هذا المنصب ارتبط تاريخيًا بظروف محلية معينة وبعلاقة السلطة الاستعمارية مع زعيم بعينه، ثم استمر الاعتراف به بعد الاستقلال.

سلطة هذا الزعيم امتدت رمزيًا إلى تيدا ليبيا والنيجر أيضًا، لكن مع زعامات محلية تابعة أو معترفة به.

لماذا لا يُذكر للدازا سلطان بنفس الصورة؟:

____________________________

الدازا يعيشون أساسًا جنوب التيدا، في مناطق الصحراء والسهول مثل بوركو وما حولها، وكانت بنيتهم السياسية أكثر تشتتًا وعشائرية، لذلك لم تتكوّن عندهم سلطة مركزية واحدة بنفس وضوح تيبستي.

كما أن الاستعمار كان يعترف أحيانًا بزعماء محليين أو يستبدلهم، بدل بناء سلطان واحد جامع لكل المجموعات.

الخلاصة:

________

إذًا، السبب الرئيسي هو اختلاف التنظيم السياسي والتاريخ المحلي: التيدا في تيبستي احتفظوا بزعامة عليا أكثر وضوحًا، بينما الدازا كانوا أكثر تشتتًا قبليًا، فصارت السلطة عندهم موزعة ولم تبرز مؤسسة “السلطان” بنفس القوة.

منقول—

كيف تحكم نظرية القطيع ثقافات الشعوب ؟

لو فكرت لوحدك -- احد ما يغمس صوابعه في طاسة العصير متاعك .. مستحيل تشربها! .. وتقول هذا مقرف ومقزز! وهذا رأيك -- وهو صحيح بالمنطق وللعقل -- لانه قد يكون حامل للمرض وينقله اليك؟

لكن نظرية القطيع تقول لك عادي تاكل بازين وفيه طبيخة حارة والعه بفلفل بعلي هار نار ياهبيبي نار ؛؛؛ وفيها 20 صبع لأربع أشخاص على الأقل .. أو 25 صبع لخمس أشخاص، وأحيانا أكثر من هكي زي ما هو واضح في الصورة .. انت هنا جمدت رأيك واصبحت تقلد الآخرين -- بدون تفكير؟

في مهرجان الاصابع في مناسبة اجتماعية، مع أشخاص قد يكونوا لأول مرة تقابلهم في حياتك .. وما تعرفش لو كانت ظوافرهم طوال أو قصار ,, لو كانت انظاف مش انظاف .. لو كانو في الورشة أو في التواليت! لكن عادي الأوساخ تتحلل في الطبيخة الساخنة أكثر بكثير من العصير البارد ؛؛--'

ربما هذا التفسير الأنسب الذي تقدمه لنفسك لترضي نفسك بما يجري !؟

الحقيقة أن سلوكيات عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة،-- هى نظرية القطيع الذي يجب ان يتبع وهي التي تغلب أنماط تفاكيرنا وأفكارنا الدخيلة التى نقتنع بها عندما نكون فرادا ! .. مهما حاولنا، محاولة تقييم نظافة مظهر/هندام، أو جودة أصابع الإخوة الحاضرين، سنجد أن محاولاتنا تبوء فشلا، لأن عادات أهلنا وأجدادنا ترغمنا على طرح هذه المزاعم/الأفكار جانبا، وأن نتفضل بالانغماس معهم وسوية في ملحمة غذائية شعيرية ساخنة بقرون الفلفل ✺؟

كم نظرية للقطيع تتبعها في حياتك وفي مجتمعك دون تفكير ولا وعي -

اختيار يوم 15 سبتمبر يومًا للثقافة التباوية،

تساءلتُ قبل فترة عن سبب اختيار يوم 15 سبتمبر يومًا للثقافة التباوية، أجابني البعض بأنه لا يعلم، والبعض الآخر قال إن اختيار اليوم جاء مصادفة، لكن اختيار هذا التاريخ لم يكن عشوائيًا كما يُعتقد، بل يرتبط بحدث مهم من السنة عند التبو،

وقبل الحديث عن سبب هذا الاختيار، علينا أن نعرف أولًا كيف تُقسم الفصول في اللغة التباوية، وما الفترة التي يقع فيها هذا الحدث، فالتبو يقسمون فصول السنة على أربعة، وهي:

دموسو (شتاء) من نوفمبر إلى فبراير.

بورونداغا (ربيع) من مارس إلى مايو.

بورو (صيف) من يونيو إلى سبتمبر.

أبرة (خريف) من سبتمبر إلى أكتوبر.

وما يهمنا هنا هو فصل بورو، ففيه يبدأ موسم جني وحصاد التمر، ويسمى أمبيغا، أو أمبي (Ambi) وهو موسم حصاد التمر، وتسمى هذه الفترة في لغة الكانوري أيضًا Owombi، بالمعنى نفسه.

ومع دخول شهر سبتمبر يزداد توافد الناس من مختلف المناطق التباوية، شبابًا ونساءً ورجالًا، من التبو وغيرهم، والهدف من هذا التجمع لم شمل التبو من تيدا ودازا وغيرهم من أبناء المجتمع التباوي، حيث يجتمع كافة الشعب في مكان واحد للمشاركة في الحصاد والفعاليات وتبادل ما لديهم من تحف ومقتنيات.

ويمر حصاد التمر بثلاث مراحل:

1. جني التمر (التولي): أي الرطب.

2. حصاد التمر الجاف: أي التمر المتساقط.

3. الحصاد الرئيسي: وهو المرحلة الأهم، وفيه يكتمل جمع المحصول وفرزه، وتحديد ما يكون للبيع، وما يكون للأكل، وما يخصص للصدقة.

ومع اكتمال الحصاد يكتمل التجمع أيضًا، فتكون العائلات والرحل والحدادون والتجار وغيرهم قد حضروا، ويجتمع الناس من مناطق مختلفة.

وقد يستمر هذا التجمع عدة أسابيع حتى منتصف شهر سبتمبر، حيث يكون معظم الناس قد اجتمعوا، ويأخذ التجمع شكل بازار ثقافي، يجلب فيه الناس مقتنياتهم ومنتجاتهم الثقافية لعرضها وبيعها، ويتبادلون المحاصيل، وتقام الرقصات وتُتبادل الأغاني، وتُعرض العادات والموروثات التي يحملها كل مجتمع.

وتقام الاحتفالات على إيقاع طبل النقاره عادةً، وغيرها من المعزوفات، وتتزين النساء والأطفال، وتمتد السهرات إلى آخر الليل، وتكون هذه الفترة مناسبة للزواج والصلح والصدقة، إلى جانب تبادل المحاصيل والمقتنيات الثقافية.

أما المحصول، فيُقسم على حسب، جزء للبيع، وجزء للأكل، وجزء للصدقة، وما يخصص للصدقة يوزع على المساجد والمساكين.

ولماذا منتصف سبتمبر بالتحديد؟

لأن التوافد يبدأ منذ يونيو، مع بداية فصل بورو، ويستمر خلال يوليو وأغسطس، ثم يكتمل مع بداية سبتمبر، بالتزامن مع موسم الجني والحصاد، ويكون شهر سبتمبر فترة انتقالية بين بورو وأبرة، فتأتي ذروة الموسم في منتصف سبتمبر، حيث يكون معظم الناس قد اجتمعوا وتبدأ الاحتفالات، وتستمر الفعاليات حتى منتصف هذا الشهر، وبعد انتهاء الحصاد والمراسم والاحتفالات، يبدأ الانتقال إلى فصل أبرة.

ولهذا فإن اختيار يوم 15 سبتمبر لا يبدو عشوائيًا، بل يأتي في فترة مهمة من السنة، وارتبط بموسم من أهم مواسم التجمع والاحتفال في الثقافة التباوية، ويجعل من هذا اليوم موعدًا يجتمع فيه أبناء الثقافة التباوية على اختلاف مناطقهم، فيلتقون ويتبادلون ما لديهم من ثقافة وموروث.

مصادر

Gustav Nachtigal – Sahara und Sudan (1879-1881) المجلد الاول

Jean Chapelle - Nomades noirs du Sahara: les Toubous

Catherine Baroin - Gens du roc et du sable – Les Toubou

مقال

Production des dattes dans le Kawar : Une filière porteuse qui a besoin d'être reformée et valorisée - 11 avril 2024

بالإضافة إلى المصادر الشفهية التي أعتمدت عليها.

- صورة لامرأة تباوية التقطها الرحالة والمصور ماكسيميليان بروغمان، ضمن معرض (في قلب الصحراء) (Au coeur du Sahara) الذي أقامه شقيقه بيتر بروغمان، في نوفمبر 2019

منقول—.

لا لاعلام الفتنة والتفرقة -- نعم لليوم الوطني للثقافة التباوية؟

التبو ليس لهم برلمان ، وليس لهم جسم سياسي يجمعهم ويمثلهم :

--تبو النيجر هم نيجريون بالطبيعة و الجغرافيا ؟

تبو تشاد هم تشاديون بالطبيعة والجغرافيا ؟

تبو ليبيا هم ليبيون بالطبيعة والجغرافيا ؟

ما يجمعهم هو الكنتداي-- " الثقافة التباوية" المتمثلة في العادات واللغة والتقاليد العتيدة؟

وهذا لا يحتاج إلى علم او راية -- لا نعلم من صنعها -- والى ماذا ترمز وتهدف -- ولم نسمع أن التبو فيى العالم اجتمعوا ووافقوا على راية تمثل ثقافتهم كما يزعم من يرفعون هذا الراية ويروجون لها بانها تمثل التبو ---لا تفرض علي علم بدون علمى وتقول انه يمثلني - انت لم تشاورنا ولم تأخد رأي - هذا تزوير ،-- هذه الاعلام هى إعلام فتنة -- كفتنة بقرة بنى إسرائيل-- الذي صنعها لهم السامرائي وقال هذا اللاهكم؟

طهروا يوم الثقافة التباوية من هذه البدع ومن هذه الاوثان، واجعلوها يوم وحدة وتظامن، -- عرفوا العالم بلغتكم -- وأكلكم وغنائكم--ورقصكم -- علموا واخبروا العالم بأنكم اول شعب فى الصحراء وضع دستورا عرفيا ليحمي مجتمعه، عرفوا العالم بأنكم اول شعب فى الصحراء لا يتجوز من الاقارب لما فيه صحة وحفظ لمجتمعه؟-- عرفوا العالم بكرمكم وشجاعتكم وحبكم لاوطانكم--

؟

هذا كله لا يحتاج إلى علم او راية -- هذا يحتاج إلى وسائل تواصل اجتماعي حديث والى محاضرات ومهرجانات، وندوات؟

والله من وراء القصد ...

محمد طاهر

الأجانب يشاركون التبو في يومهم الوطني؟

صورة للزوجين السويسريينSimon (Wuše) Neuhaus 🇨🇭 و Anja (Doučuiĩ) Neuhaus وأبنائهما بالأزياء التباوية.

قدما ولاءهما للشعب التبو طواعيه، وكرسا حياتهما للثقافة التباوية، فتعلما اللغة التباوية ودرساها، وأنشآ عدة مشاريع وبرامج ومؤلفات لتطوير الثقافة التباوية وتدوينها.

حتى إنهما اتخذا لأنفسهما ألقابًا تباوية (وشه) و(دوشوي)

أخجل أن أقول إن هذين الزوجين أكثر مني تباوية، وأفصح مني لسانًا، وأوسع مني علمًا بثقافتنا، وأنا تباوية الأصل، لكن هذا اعتراف بما قدماه وما بذلاه من أجل ثقافتنا.

حفظهم الله ورعاهم.

منقول من صفحة “ ابتهال “على الفيسبوك

اليوم الوطني للثقافة التباوية


الموروث الثقافي من لغة وعادات وتقاليد وعرف هو محل اجماع عموم المجتمع التباوي من سياسيين ومثقفين ونخب فكرية ونشطاء مجتمع مدني ,ومن عامة الناس بمختلف مشاربهم الفكرية والايدلوجية ؟

, لا يجب ان يوظف هذا اليوم ليكرس خلاف بين ابناء التبو للثأتير على فعاليات هذا اليوم ..

لا يهم ان تكون مع أي تيار سياسي اوتكون مستقل , يكفي ان تكون تباوي فقط لتشارك بفعاليات هذا اليوم وذلك بابراز الاختلاف فى اللغة والزي والفن والاكل عن المحيط الذي تعيش فيه ...

تكلم بصوت عالي بلغتك الام ...

البس زيك التقليدي واستعرض...

اصنع اكلك التقليدي واستضيف أصدقائك...

ضع اغنية تباوية فى جهاز تسجيلك أو هاتفك واسمعها فى هذا اليوم ...

هذه ابسط مشاركة ممكن ان تشارك بها فى هذا اليوم .